عبد الملك بن مسلمة، وهو ضعيف، فلو سلم منه لصحّ إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن، فلم يصب في ذلك، فإنّ مغيرة ثقة، وكأنّ ابن سيّد الناس تبع ابن عساكر في قوله في "الأطراف": إنّ عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي، وليس كذلك، بل هو آخر" التلخيص ١/ ١٣٨
وقال في "النكت الظراف" (٦/ ٢٤٠ - ٢٤١): قلت: قول ابن عساكر أنّه "القَعْنَبي" خطأ فاحش، وإنّما رواه عبد الله بن حماد عن عبد الملك بن مسلمة المصري، كذا هو عند الدارقطني وابن عدي وغيرهما"
قلت: والقعنبي اسمه عبد الله بن مسلمة، وهو مدني نزل البصرة فليس هو إذاً المذكور في سند الحديث وقد نصّ الدارقطني على أنّه مصري، وظن الشيخ أحمد شاكر أنَّ قول الدارقطني: وهو ثقة. يريد به عبد الملك بن مسلمة هذا فصحح إسناد الحديث تبعًا لذلك، والذي يظهر لي أنه يريد بهذا التوثيق مغيرة بن عبد الرحمن وهو الحزامي، وأما عبد الملك بن مسلمة فلم أر من وثقه بل قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي حدثني بحديث موضوع، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي هو منكر الحديث، وقال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم السنن.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧٣) والدارقطني (٢/ ٨٧) وأبو نعيم في "الحلية"(٤/ ٢٢) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن طاوس عن جابر مرفوعا "لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئًا".
قال الحافظ: وفيه محمد بن الفضل وهو متروك" التلخيص ١/ ١٣٨
قلت: كذبه أحمد والجوزجاني وابن معين والفلاس والنسائي وابن خراش وغيرهم.
٤٣٤١ - حديث علي رفعه "لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر"
قال الحافظ: وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم ثبت لسانه واهد قلبه"