المنذر أبو الجارود الأعمى ونافع بن الحارث ونفيع أبو داود الأعمى، وقد كذبهم غير واحد.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن مسعود مرفوعا "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن ما عمل فيما علم"
أخرجه الترمذي (٢٤١٦) والبزار (١٤٣٥) وابن نصر في "الصلاة"(٨٤٦) وأبو يعلى (٥٢٧١) والدينوري في "المجالسة"(٧) والطبراني في "الكبير"(٩٧٧٢) وفي "الصغير"(٧٦٠) والآجري في "أخلاق العلماء"(١١٦) وابن عدي (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣) وأبو الشيخ في "الطبقات"(٩١٣) والبيهقي في "الزهد"(٧١١) وفي "الشعب"(١٦٤٧) والخطيب في "التاريخ"(١٢/ ٤٤٠) وفي "الموضح"(٣٣١٢) والشجري في "أماليه"(١/ ٥٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب"(٢١٦٨) من طرق عن أبي محصن حصين بن نمير الهمداني ثنا حسين بن قيس أبو علي الرَّحبي ثنا عطاء به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي-صلى الله عليه وسلم- إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث من قبل حفظه"
وقال الطبراني: لا يُروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد"
قلت: إسناده ضعيف جدًا، حسين بن قيس قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
الثاني: يرويه الضحاك بن مزاحم عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا "والذي نفس محمد بيده لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وجسده فيما أبلاه، وماله فيما كسبه وأين وضعه، وأين أنفقه"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٥٧٢) عن محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني ثني أبي عن جدي عن نَهْشَل بن سعيد عن الضحاك به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الضحاك عن أبي الأحوص عن ابن مسعود إلا نهشل بن سعيد، تفرد به عامر بن إبراهيم"
قلت: وهو ثقة كما قال الفلاس وغيره، لكن نهشل بن سعيد قال أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه: كذاب، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.