وقال البيهقي: قال الترمذي فيما بلغني عنه: سألت محمدا عن هذا الحديث فعدّه محفوظا وقال: رواه شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة قال: كنا نصلّي الظهر بالهاجرة فقيل لنا: "أبردوا بالصلاة فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنم" رواه الترمذي عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن بيان كما قال البخاري.
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات" مصباح الزجاجة ١/ ٨٧
قلت: رواته ثقات غير شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس.
٢٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر ثم قال "أبشروا، من صلّى الخمس واجتنب الكبائر السبع نودي من أبواب الجنة"
فقيل له: أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكرهن؟ قال: نعم.
قال الحافظ: ولأسماعيل القاضي من طريق المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٨١) وابن بشران في "الأمالي" (٤٣٦ و ٨٦٣) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن مسلم بن الوليد بن رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ابن عمرو قال: صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر فقال "لا أقسم، لا أقسم، لا أقسم" ثم نزل فقال "أبشروا أبشروا، إنه من صلى الصلوات الخمس واجتنب الكبائر دخل من أي أبواب الجنة شاء"
قال المطلب: سمعت رجلا (٢) يسأل ابن عمرو: أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرهن؟ قال: نعم: عقوق الوالدين، والشرك بالله، وقتل النفس، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وأكل الربا".
قال المنذري: وفي إسناده مسلم بن الوليد لا يحضرني فيه جرح ولا عدالة" الترغيب ٢/ ٣٠٣
(١) ١٥/ ١٩٨ - ١٩٩ (كتاب الحدود - باب قذف المحصنات) (٢) سماه الفاكهي في "حديثه": عمر بن عبد العزيز.