وقال محمد بن يوسف الفِرْيابي: عن سفيان عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٩)
- وقال علي بن المبارك الهُنَائي: عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة مرسلًا.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
وقال: الموصول وهم، والصحيح عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا"
وأسند عن ابن خزيمة قال: الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث هذا الخبر مرسل ليس بمتصل"
وأسند عن الشافعي قال: هذا غير ثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"
وقال أبو حاتم: الصحيح عن عكرمة أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-، مرسل" العلل ١/ ٣٨٥
وتعقب ابن التركماني البيهقيَ فقال: قلت: حاصله أنّه اختلف على الثوري فيه، فرواه عنه الفريابي مرسلًا، ورواه عنه الزبيري والذماري متصلًا، واثنان أولى من واحد كيف وقد تابعهما أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولا، أخرجه ابن حبان، فظهر بهذا أنّ رواية من رواه عن الثوري موصولا أولى من رواية من رواه عنه مرسلًا، واختلف أيضًا على معمر فيه، فرواه عنه عبد الرزاق وعبد الأعلى مرسلًا، على أنّ عبد الرزاق رواه أيضًا عنه متصلًا، كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ "المصنف" له، ورواه عن معمر ابن طهمان والعطار موصولا، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أنّ رواية من رواه عن معمر موصولا أولى، ومعمر أحفظ من علي بن المبارك فروايته عن يحيي موصولا أولى من رواية علي بن المبارك عنه مرسلًا، وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه، وقد أخرج البزار هذا الحديث وقال: ليس في هذا الباب حديث أجل إسنادا منه" الجوهر النقي ٥/ ٢٨٩
قلت: الموصول أصح كما قال، ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ (١) إلا أنّ يحيي بن أبي كثير مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية من المدلسين وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم فأخرجوا لهم في الصحيح، وقد احتج البخاري بروايته عن عكرمة.
(١) وقال في موضع آخر: ورجاله ثقات إلا أنّه اختلف في وصله وإرساله، فرجح البخاري وغير واحد إرساله" الفتح ٥/ ٣٢٤