يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة، فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذن لي في قتال سبأ، فسلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما فعل الغطيفي؟ " فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت، فردني، فلما أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدته قاعدا وحوله أصحابه، فقال "ادع القوم، فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي" فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هى أو امرأة؟ قال "ليست بأرض ولا بامرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وأما الذين تيامنوا: فالأزد، وكندة، وحمير، والأشعريون، وأنمار، ومذحج" فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال "هم الذين منهم خثعم وبجيلة"
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١) في "مسنده"(٧١٣) عن أبي أسامة به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٨٨) والترمذي (٣٢٢٢) وعبد الله بن أحمد في "العلل"(٢/ ٣٢٨) وأبو يعلى (٦٨٥٢) والطبرى في "تفسيره"(٢٢/ ٧٦ - ٧٧) والطحاوي في "المشكل"(٣٣٧٩) والطبراني في "الكبير"(١٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة"(٤/ ٣٦١) والمزي (٢٣/ ١٧٥ - ١٧٧) من طرق عن أبي أسامة به.
واللفظ لابن أبي شيبة وغيره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: أبو سبرة النخعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أي حيث يتابع، وقد توبع كما سيأتي.
- وقال سفيان الثوري: عن الحسن بن الحكم عن عبد الله بن عباس عن فروة بن مسيكة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٣)
وقوله: عن عبد الله بن عباس، أظنه تصحيف، وإنما هو عبد الله بن عابس، والله أعلم.
(١) رواه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٩٩) عن ابن أبي شيبة به. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.