٣١٣٩ - عن ابن عباس قال: لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة واليهود أكثر أهلها يستقبلون بيت المقدس، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يستقبل قبلة إبراهيم، فكان يدعو وينظر إلى السماء، فنزلت.
قال الحافظ: أخرجه الطبري وغيره من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٠٢ و ٢/ ٤ - ٥ و ١٣ و ٢٠ و ٢١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٣٢٩ و ١٣٥٥) والنحاس في "الناسخ" (٢٢) والبيهقي (٢/ ٣ و ١٢ - ١٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٥٣ - ٥٤) من طرق عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة، وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود بذلك، فاستقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}[البقرة: ١٤٤] إلى قوله {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}[البقرة: ١٤٤] يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}[البقرة: ١٤٢] فأنزل الله {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}[البقرة: ١٤٢] وقال {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}[البقرة: ١١٥] وقال الله {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}[البقرة: ١٤٣] قال ابن عباس: ليتميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة.
قال النحاس: وهو صحيح عن ابن عباس، والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة. وهذا القول لا يوجب طعنا؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقة صدوق"
وقال السيوطي: إسناده قوي" لباب النقول ص ٢٥ - ٢٦
قلت: علي بن أبي طلحة مختلف فيه، وروايته عن ابن عباس منقطعة لأنّه لم يسمع منه كما قال ابن معين وغيره.
وقال دحيم: لم يسمع من ابن عباس التفسير.
وقال صالح جزرة: لم يسمع التفسير من أحد.
(١) ٢/ ٤٨ (كتاب الصلاة - باب التوجه نحو القبلة حيث كان)