٣٠٠٤ - عن عبد السلام -رجل من حية- قال: خلا عليّ بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأنت لاوي يدي "لتقاتلنه وأنت ظالم له ثمَّ لينصرنّ عليك"؟ قال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك.
قال الحافظ: وأخرج إسحاق (أي ابن راهويه) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام -رجل من حية- قال: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٠٠٥ - "لعلك أخطأ سمعك، ولعلك شُبه عليك"
قال الحافظ: في مرسل الحسن عند عبد الرزاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وقال: وفي مرسل الحسن: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام فقال "وفت أذنك يا
غلاماً" مرتين
وقال: ووقع في مرسل الحسن: فقال قوم لعبد الله بن أبي: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٩٤) عن معمر بن راشد قال: قال الحسن: جاء غلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا، قال "فلعلك غضبت عليه" فقال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله، قال "فلعلك أخطأ سمعك" قال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقول ذاك، قال "فلعله شُبّه عليك" فأنزل الله تعالى تصديقا للغلام {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: ٨] فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام وقال "وفت أذنك يا غلام"
قال معمر: قال قتادة: فقال له قومه: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك، فنزلت فيه
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} [المنافقون: ٥] الآية.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١١٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن الحسن به.
ورواته ثقات إلا أن معمر بن راشد لم يسمع من الحسن شيئاً.
(١) ١٦/ ١٦٥ (كتاب الفتن - باب حدثنا عثمان بن الهيثم)
(٢) ١٠/ ٢٧٠ و ٢٧١ و ٢٧٣ (كتاب التفسير: سورة المنافقين -باب قوله- {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: ١])