الأول: يرويه القاسم بن الفضل الحُدَّاني عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: بينما راع يرعى بالحرّة إذ عرض ذئب لشاة من شياهه، فُحال الراعي بين الذئب والشاة، فأقعى الذئب على ذنبه، ثم قال للراعي: ألا تتقي الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ، فقال الراعي: العجب من ذئب مقعٍ على ذنبه يتكلم بكلام الإنس، فقال الذئب: ألا أحدثك بأعجب مني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءه حتى أتى المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه بحديث الذئب، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس، فقال للراعي "قم فأخبرهم" قال: فأخبر الناس بما قال الذئب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدق الراعي ألا إنّه من أشراط الساعة كلام السباع للإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تُكَلمَ السِّبَاعُ الإنسَ، ويكلم الرجلَ شراكُ نعلهِ، وعَذَبَةُ سوطه، ويخبرهُ فخذهُ بما أحدث أهلُهُ بعده.