ثلاثتهم عن أبي هانئ الخولاني أنّ عمرو بن مالك الجَنْبِي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد رفعه "كُلُّ ميت يختم على عمله، إلا (١) الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنّه ينمو (٢) له عمله إلى يوم القيامة، ويَأمَن (٣) فتنة القبر"
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح لكن لا على شرطهما لأنّهما لم يخرجا لعمرو بن مالك شيئاً، ولم يخرج البخاري لأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني شيئاً.
وللحديث شاهد عن العرباض بن سارية وعن عقبة بن عامر وعن سلمان الفارسي وعن أبي هريرة
فأما حديث العرباض فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٨) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٦) وابن الأعرابي (ق ٢٠٠/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وابن عدي (٤)(٦/ ٢٣٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧) والقاسم بن علي الدمشقي (٩٨) من طرق عن أبي مُطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسي ثنا بَحير بن سعد عين خالد بن معدان عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود عن العرباض مرفوعاً "كُلُّ عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يُنَمَّي له عمله، ويُجرى عليه رزقه إلى يوم الحساب"
قال المنذري والهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" بإسنادين رواة أحدهما ثقات" الترغيب ٢/ ٢٤٤ - المجمع ٥/ ٢٩٠
(١) وفي لفظ "إلا المرابط في سبيل الله" (٢) ولفظ الترمذي "ينمى" ولفظ حديث رشدين "يجري عليه أجره" (٣) وفي لفظ "وُيؤَمَّن من فَتّان القبر" (٤) لم يذكر في روايته "جبير بن نفير"