أخرجه الطبري في "تفسيره"(١٧/ ١٨٧ - ١٨٨) وفي "تاريخه"(٢/ ٣٣٧ - ٣٤٠) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة عن ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
الثاني: يرويه حجاج بن محمد المصيصي عن أبي معشر نجيح عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس قالا: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناد من أندية قريش، كثير أهله، فتمنى يومئذ ألا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه، فأنزل الله عز وجل {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) و} فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)} ألقى الشيطان عليه كلمتين: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فتكلم بهما، ... وذكر الحديث.
أخرجه الطبري في "تفسيره"(١٧/ ١٨٦ - ١٨٧) وفي "تاريخه"(٢/ ٣٤٠ - ٣٤١) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود ثنا حجاج به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
وأما حديث السُّدِّي فأخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور"(٦/ ٦٩) من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد ليصلي، فبينما هو يقرأ إذ قال {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)} فألقى الشيطان على لسانه فقال: تلك الغرانقة العلى، وإنّ شفاعتهنّ ترتجى، حتى إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم، فلما رفع رأسه حملوه، فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون: نبي بني عبد مناف، حتى إذا جاءه جبريل عرض عليه، فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله أنْ أكون أقرأتك هذا، فاشتدّ عليه، فأنزل الله يطيب نفسه {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ}[الحج: ٥٢] الآية.
وهذا مرسل، وأسباط بن نصر قال الذهبي في "الميزان": وثقه ابن معين، وتوقف أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي.
وأما حديث أبي بكر بن عبد الرحمن فأخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور"(٦/ ٦٦) والطبري (٧/ ١٨٩) من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري ثني أبو بكر بن عبد الرحمن أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة قرأ عليهم {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)} فلما بلغ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)} قال: إنّ شفاعتهنّ ترتجى، وسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه، وفرحوا بذلك، فقال لهم "إنما ذلك من الشيطان" فأنزل الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ}[الحج: ٥٢] حتى بلغ {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ}[الحج: ٥٢].