قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه، فنزلت {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)} [الإسراء: ٨٥] قالوا: أوتينا علماً كثيرا، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا، فأنزل الله عز وجل {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} [الكهف: ١٠٩].
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٥) والترمذي (٣١٤٠) والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٩٩٨)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
وأبو يعلى (٢٥٠١) وابن حبان (٩٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٤٠٣) وابن منده في "التوحيد" (٥٥٣)
عن مسروق بن المَرْزُبان الكوفي
والحاكم (٢/ ٥٣١)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٩)
عن إسماعيل بن قتيبة النيسابوري
أربعتهم عن يحيى بن زكريا به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن داود إلا ابن أبي زائدة، تفرد به قتيبة"
كذا قال، وقد توبع قتيبة عليه كما تقدم، والحديث إسناده صحيح.
ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن داود عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٥٥) عن محمد بن المثنى ثنا ابن عبد الأعلى به.
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث ابن إسحاق فلم أره موصولا.
قال الطبري (١٥/ ١٥٧): ثني ابن حميد ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار قال: نزلت بمكة {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: ٨٥]