الثاني: يرويه أبو بَلْج ثنا أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الطاعون فقال "وخز من أعدائكم (١) من الجن، وهي شهادة المسلم (٢) ".
أخرجه أحمد (٤/ ٤١٣) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١١٦ و١٣٥) والحاكم (١/ ٥٠)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
وابن خزيمة في "التوكل" (بذل الماعون ص ١١٦) والحاكم (١/ ٥٠)
عن حاتم بن أبي صغيرة البصري
كلاهما عن أبي بلج به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الحافظ: وتعقبه شيخنا في "أماليه على المستدرك" فقال: لم يحتج مسلم بأبي بلج وإنما روى له أصحاب السنن، ولكن للحديث طرق يرتفع بها إلى درجة الصحة.
قال الحافظ: قلت: ورجال هذه الطريق رجال الشيخين إلا أبا بلج واسمه يحيى، واختلف في اسم أبيه.
ثم ذكر اختلاف أهل الجرح والتعديل فيه" بذل الماعون ص ١١٧
الثالث: يرويه كريب (٣) بن الحارث بن أبي موسى عن أبيه عن جده مرفوعاً "فناء أمتي في الطعن والطاعون، الطعن من أعدائكم المشركين، والطاعون وخز عدوكم من الجن"
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ١٤ - ١٥) عن معلي بن أسد البصري ثنا عبد العزيز بن مختار عن عبد الله بن المختار وليس بأخيه ثني كريب به.
وأخرجه الطبراني (بذل الماعون ص ١١٨ - ١١٩) عن عليّ بن عبد العزيز البغوي ثنا معلي بن أسد به.
قال الحافظ: ورجاله رجال الصحيح، إلا كريبا وأباه، وعبد الله بن المختار وعبد العزيز بن المختار ثقتان وليسا أخوين.
(١) ولفظ الحاكم "وخز إخوانكم أو قال أعدائكم"
(٢) ولفظ ابن خزيمة والحاكم "وهو لكم شهادة"
(٣) واختلف عليه في هذا الحديث كما سيأتي في حديث أبي بردة بن قيس.