١٩٥١ - عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه قالت: زعمت أنّ الله أوصاك بوالديك، فأنا أمك وأنا آمرك بهذا، فنزلت {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: فذكره، كذا وقع عنده، وفيه انتقال من آية إلى آية فإن في رواية العنكبوت {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} إلى {مَرْجِعُكُمْ} والمذكور عنده بعد قوله {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى} إلى آخره إنما هو في لقمان، وقد وقع عند الترمذي إلى قوله {حُسْنًا} الآية فقط، ومثله عند أحمد لكن لم يقل الآية، ووقع في أخرى لأحمد {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} وقرأ حتى بلغ {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} وهذا القدر الأخير إنما هو في رواية العنكبوت وأوله من آية لقمان، ويظهر لي أن الآيتين معا كانتا في الأصل ثابتتين فسقط بعضهما على بعض الرواة" (١)
أخرجه مسلم (٤/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨) من طريق زهير بن معاوية الكوفي ثنا سِماك بن حرب ثني مصعب بن سعد عن أبيه أنّه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله وصّاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا.
قال: مَكَثَتْ ثلاثا حتى غُشي عليها من الجَهْد، فقام ابن لها يقال له: عُمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله -عز وجل- في القرآن هذه الآية {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} وفيها {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}[لقمَان: ١٥].
وأخرجه أحمد (١/ ١٨٥ - ١٨٦) عن محمد بن جعفر غندر ثنا شعبة عن سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قالت أم سعد: أليس الله قد أمرهم بالبر، فوالله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أموت أو تكفر بمحمد، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا ثم أوجروها، فنزلت هذه الآية {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}[العنكبوت: ٨].
وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٧٨) والترمذي (٣١٨٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر به.