الأول: يرويه عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ}[آل عمران: ١٧٣] قال: هذا أبو سفيان قال لمحمد: موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "عسى" فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لموعده حتى نزل بدرا، فرافقوا السوق فيها، وابتاعوا، فذلك قوله تبارك وتعالى {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}[آل عمران: ١٧٤] وهي غزوة بدر الصغرى.
أخرجه الطبري في "تفسيره"(٤/ ١٨١) عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا أبو عاصم عن عيسى بن ميمون عن ابن أبي نَجيح به.
ورواته ثقات، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد.
الثاني: يرويه حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج عن مجاهد بنحوه.
أخرجه الطبري (٤/ ١٨١) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود ثني حجاج به.
والحسين بن داود هو الملقب بسُنَيْد وهو مختلف فيه، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف، وقال أبو داود: لم يكن بذاك، وقال النسائي: ليس بثقة.