الأول: يرويه مُجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديث الجساسة بطوله.
قال الشعبي: فلقيت المحرر بن أبي هريرة فحدثته حديث فاطمة بنت قيس فقال: أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة.
أخرجه الحميدي (٣٦٤) وإسحاق (١٧٤١ و ٢٣٦٢ و ٢٣٦٣ و ٢٣٦٤) وأحمد (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٤١٦ - ٤١٨) والطبراني في "الكبير"(٢٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥) من طرق عن مجالد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الشعبي به.
أخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني به.
والمحرر ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون كلهم ثقات.
الثاني: يرويه أبو عاصم سعد بن زياد ثني نافع مولاي عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استوى علي المنبر فقال "حدثني تميم" فرأى تميمًا في ناحية المسجد فقال "يا تميم حدّث الناس ما حدثتني" قال: كنا في جزيرة فإذا نحن بدابة لا يُدرى قبلها من دبرها فقالت: تعجبون من خلقي، وفي الدير من يشتهي كلامكم، فدخلنا الدير فإذا نحن برجل موثق في الحديد من كعبه إلى أذنه، فإذا أحد منخريه مسدود، وإحدى عينيه مطموسة، قال: من أنتم؟ فأخبرناه، فقال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قلنا: بعهدها، قال: فما فعل نخل بيسان؟ قلنا: بعهده، قال: لأطأن الأرض بقدمي هاتين إلا بلدة إبراهيم وطابا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "طابا هي المدينة"
أخرجه أبو يعلى (النهاية لابن كثير ص ٦٩) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا أبو عاصم به.
قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جدًا وقد قال أبو حاتم: أبو عاصم هذا ليس بالمتين"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، ونافع هو مولى حمنة بنت شجاع ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".