سماك بن حرب كما قال ابن المديني ومسلم، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وذكره ابن حبان والعجلي في "الثقات".
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زِر عن ابن مسعود رفعه "إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان" قال: فكنا نُنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، ونصف النهار.
أخرجه أبو يعلى (٤٩٧٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم به.
هكذا رواه أبو يعلى عن ابن أبي شيبة فرفعه، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) بهذا الإسناد فأوقفه على ابن مسعود.
وهكذا رواه زائدة بن قدامة الكوفي عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه الطبراني في "الكبير"(٩٢٨٠)
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٢٨
وهو كما قال.
الثاني: يرويه سعيد المَقْبُري عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود أنّه قال: فذكر حديثا وفيه "أما الليل إذا صلينا المغرب فالصلاة مقبولة مشهودة حتى نصلي صلاة الفجر، فاجتنب الصلاة حتى ترتفع الشمس وتبيض، فإنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان، فإذا ابيضت الشمس فإن صلاة محضورة مقبولة حتى ينتصف النهار وتعتدل الشمس كأنّها رمح منصوب ويقوم كل شيء في ظله، فتلك الساعة التي تستعر فيها جهنم، فإنّ شدة الحرّ من فيح جهنم، فإذا مالت الشمس فإن الصلاة مقبولة محضورة حتى تصفر الشمس، فإنها تغرب بين قرني الشيطان"
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٠٠) والهيثم بن كليب (٩٠١)
وإسناده منقطع، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود. قاله الترمذي (١).
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٦ - ٨) من طريق عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: أرأيت
(١) وقال البوصيري: رواه إسحاق بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع" مختصر الإتحاف ٢/ ٣١٣ وقال الحافظ: وهذا الإسناد صحيح إلا أنّ فيه انقطاعا، لأنّ عونا لم يدرك ابن مسعود"