كلهم عن عاصم بن أبي النَّجُود (١) عن زر بن حبيش قال: تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان فدخلت عليه فأمر بلقحة فحلبت وبقدر فسخنت ثم قال: ادن فكل، فقلت: إني أريد الصوم، فقال: وأنا أريد الصوم، فأكلنا وشربنا ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة، ثم قال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم هو الصبح غير أنْ لم تطلع الشمس"
لفظ حديث حماد بن سلمة.
ولفظ النسائي في حديث سفيان: عن زر قال: قلنا لحذيفة: أي ساعة تسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هو النهار إلا أنّ الشمس لم تطلع"
ورواه عدي بن ثابت عن زر بن حبيش قال: تسحرت مع حذيفة، ثم خرجنا إلى الصلاة، فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين وأقيمت الصلاة، وليس بينهما إلا هنيهة.
ولم يذكر المرفوع.
أخرجه النسائي (٤/ ١١٦) وفي "الكبرى"(٢٤٦٣) عن محمد بن بشار ثنا محمد - هو ابن جعفر - ثنا شعبة عن عدي به.
ومن طريقه أخرجه الجورقاني (٤٩٧) وقال: هذا حديث حسن"
قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
وقد رواه غير واحد عن حذيفة موقوفا ولم يذكروا المرفوع، منهم:
١ - أبو وائل شقيق بن سلمة قال: انطلقت أنا وزر بن حبيش إلى حذيفة وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة فاستأذنا عليه فخرج إلينا فأتى بلبن فقال: اشربا، فقلنا: إنا نريد الصيام، قال: وأنا أريد الصيام، فشرب ثم ناول زراً فشرب، ثم ناولني فشربت، والمؤذن يؤذن في المسجد، قال: فلما دخلنا المسجد أقيمت الصلاة وهم يغلسون"
(١) قال النسائي: لا نعلم أحدا رفعه غير عاصم" تحفة الأشراف ٣/ ٣٢ وقال الجورقاني: هذا حديث منكر. وقرل عاصم: هو النهار إلا أنّ الشمس لم تطلع، خطأ منه. وهو وهم فاحش لأنّ عدي بن ثابت رواه عن زر بخلاف ذلك. وعدي أحفظ وأثبت من عاصم" وقال الجصاص: لا يثبت ذلك عن حذيفة" أحكام القرآن ١/ ٢٨٥