من طريق الحسن بن محمَّد الخلال ثنا الحسن بن أحمد بن حرب ثنا الحسن بن محمَّد بن يحيى العلوي ثنا محمَّد بن إسحاق القرشي ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا عبد الرزاق أنبا مَعْمَر عن محمَّد عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعا "أنا خاتم النبيين، كذلك عليّ وذريته يختمون الأولياء إلى يوم القيامة".
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع انفرد به الحسن بن محمَّد العلوي. قال الحفاظ: كان رافضيا.
وفيه إبراهيم بن عبد الله. قال ابن حبان: كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم واستحق الترك"
وقال الجورقاني: هذا حديث منكر، لا أعلم رواه سوى الحسن بن محمَّد العلوي. وهو منكر الحديث، وكان يميل إلى الرفض"
قلت: ما نقله ابن الجوزي عن ابن حبان في إبراهيم بن عبد الله إنما هو في ابن خالد المِصيصي.
وأما إبراهيم بن عبد الله الذي يروي عن عبد الرزاق فقد قال فيه ابن حبان: يروي عن عبد الرزاق المقلوبات الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج لمن يرويها لكثرتها.
وقال الدارقطني: كذاب.
والحسن بن محمَّد العلوي ذكره الذهبي في الميزان واتهمه بالكذب.
٧٣٦ - عن السُّدِّي قال: تفرق الصحابة فدخل بعضهم المدينة وانطلق بعضهم فوق الجبل، وثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو الناس إلى الله، فرماه ابن قميئة بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجّه في وجهه فأثقله، فتراجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثون رجلاً فجعلوا يذبون عنه، فحمله منهم طلحة وسهل بن حنيفْ، فرمى طلحة بسهم ويبست يده، وقال بعض من فَرَّ إلى الجبل: ليت لنا رسولاً إلى عبد الله بن أُبي يستأمن لنا من أبي سفيان، فقال أنس بن النضر: يا قوم، إنْ كان محمَّد قتل فرب محمَّد لم يقتل فقاتلوا على ما قاتل عليه ... وقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجبل فأراد رجل من أصحابه أنْ يرميه بسهم فقال له "أنا رسول الله" فلما سمعوا ذلك فرحوا به واجتمعوا حوله وتراجع الناس.
قال الحافظ: ووقع عند الطبري من طريق السدي قال: فذكره.