([ويدعو سرًّا حال اسقبال] (١) القبلة فيقول: اللهم إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا)؛ لخبر عبد الله بن زيد ﵁(٢).
[٦٠٠/ ١٢] مسألة: (فإن سُقُوا وإلا عادوا ثانيًا وثالثًا)؛ لأن الله سبحانه يحب [الملِحِّين في الدعاء](٣)(٤).
[٦٠١/ ١٣] مسألة: (وإن سُقُوا قبل خروجهم شكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله)؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].
[٦٠٣/ ١٥] مسألة: (وهل من شرطها إذن الإمام؟ على روايتين:) إحداهما: يشترط كصلاة العيد؛ لأن صفتَها في موضعِها وأحكامِها صفةُ صلاة العيد.
والأخرى: لا يشترط لها إذن الإمام كصلاة الكسوف. (٥)
(١) في المخطوط أثر رطوبة شديدة تمنع من قراءة تمام العبارة إلا بتكلف، وقد سددت عبارة المصنف من المقنع ص ٧٤، وهي بذاتها في المغني ٢/ ١٥٠، والكافي ١/ ٥٣٩. (٢) سبق تخريجه في المسألة [٥٨٩/ ١]، وليس في حديث عبدالله بن زيد ﵁ هذا الدعاء، وإنما فيه مطلق الدعاء، وهذا الدعاء بخصوصه في هذا الموطن ورد عن الإمام الشافعي في الأم ١/ ٢٥٠. ينظر: الأوسط لابن المنذر ٤/ ٣٢٥. (٣) في المخطوط أثر رطوبة شديدة تمنع من قراءة تمام العبارة، وقد سددت عبارة المصنف من المغني ٢/ ١٥٤، والكافي ١/ ٥٣٩، والأثر يذكره عامة الحنابلة في كتبهم في هذا الموضع. (٤) أخرجه الطبراني في كتابه الدعاء عن عائشة ﵂ ص ٢٨، وضعفه في التلخيص الحبير ٢/ ٩٥. (٥) قال في الإنصاف: «محل الخلاف في اشتراط إذن الإمام إذا صلوا جماعة، فأما إن صلوا فرادى فلا يشترط إذنه بلا نزاع»، وقال في الكافي: «والخلاف فيها مبني على صلاة العيد»، وقد سبق تقريره في المسألة [٥٥٦/ ٨]، وعليه فإذا صلوا جماعة فما قرره المصنف في الرواية الثانية هو أصح الروايتين في المذهب، والرواية الثالثة: يشترط إذنه في الصلاة والخطبة دون الخروج لها والدعاء. ينظر: الكافي ١/ ٥٣٤، والإنصاف ٥/ ٤٣٦، وكشاف القناع ٣/ ٤٥٥.