خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره» قال الترمذي:«هذا حديثٌ حسنٌ»(١).
قال بعض أهل العلم في هذا: لأن الطريق الذى يغدو فيه أطول ليكون الثواب أكثر، ويعود في الأقصر لأنه أسهل.
وقيل: كان يحب أن يشهد له الطريقان.
وقيل: أحب المساواة بين أهل الطريقين، يُسَرُّون به ويتبركون بمشاهدته وينتفعون بمسألته.
وقيل: كان يتصدق هو ومن معه في ذهابه وعوده فخالف بين الطريقين ليتصدق على أهلهما. (٢)
[٥٥٨/ ٨] مسألة: (وهل من شرطها الاستيطان؟ وإذن الإمام؟ والعدد المشروط للجمعة؟ على روايتين:) إحداهما: يشترط ذلك كما يشترط للجمعة.
والثانية: لا يشترط؛ لأن أنسًا ﵁ كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام جمع أهله ومواليه ثم قام عبدالله بن أبي عتبة مولاه (٣) فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما (٤).
وقال شيخنا: «يشترط لوجوبها ما يشترط للجمعة بالقياس على
(١) جامع الترمذي (٥٤١) ٢/ ٤٢٤، وقال الحاكم في مستدركه ١/ ٤٣٦: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه». (٢) أوردها وغيرها في الإنصاف ٥/ ٣٣٢، وقال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٤٤٩: «وقيل، وهو الأصح: إنه لذلك كله ولغيره من الحِكَم التي لا يخلو فعله عنها». (٣) عبدالله بن أبي عتبة هو: مولى أنس ﵁ معدود في البصريين، ثقة، سمع جابرًا، وأبا سعيد وأنسًا ﵃، روى عنه قتادة وحميد. ينظر: التاريخ الكبير ٥/ ١٨٢، والثقات ٥/ ٢٤ (٤) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ٣/ ٣٣٢، والبيهقي في سنن الكبرى ٣/ ٣٠٥، وضعفه الألباني في إرواء الغليل ٣/ ١٢٠.