﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل»، قال الترمذي:«حديثٌ حسنٌ»(١).
(وأفضلها وسط الليل)؛ لقول النبي ﷺ:«أحبُّ الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثُلُثه، وينام سُدُسه» متفقٌ عليه (٢)، وفي حديث ابن عباس ﵁ في صفة تهجد رسول الله ﷺ أنه نام حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليلٍ، فوصف تهجده حتى قال:«ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح» رواه مسلم (٣).
[٤٢٩/ ١٠] مسألة: (والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول)؛ لما سبق، وعن عائشة ﵂ قالت:«كان رسول الله ﷺ ينام أول الليل، ويُحيي آخره، ثم إن كانت له حاجةٌ إلى أهله قضى حاجته ثم ينام، فإذا كان عند النداء الأول وَثَبَ، فأفاض عليه الماء وإن لم يكن جنبًا توضأ»(٤).
[٤٣٠/ ١١] مسألة: (وصلاة الليل مثنى مثنى)؛ لقوله ﵇:«صلاة الليل مثنى مثنى» متفقٌ عليه (٥)، وروى الأثرم بإسناده عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مفتاح الصلاة الطهور، وبين كل ركعتين
(١) جامع الترمذي (٤٣٨) ٢/ ٣٠١، كما أخرج الحديث مسلم في صحيحه (١١٦٣) ٢/ ٨٢١. (٢) صحيح البخاري من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵁ (١٠٧٩) ١/ ٣٨٠، وصحيح مسلم (١١٥٩) ٢/ ٨١٦. (٣) صحيح مسلم (٧٦٣) ١/ ٥٢٦، كما أخرج الحديث البخاري في صحيحه (٩٤٧) ١/ ٣٣٧. (٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٣٩) ١/ ٥١٠. (٥) سبق تخريجه في المسألة [٤٢٥/ ٦].