من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل، فإن الصلاة آخر الليل مشهودةً وذلك أفضل»، وقال ﵇:«الوتر ركعة من آخر الليل» رواهما مسلم (١).
[٤٢٥/ ٦] مسألة: (فإن أحب متابعة الإمام فأوتر معه قام إذا سلم الإمام فشفعها بأخرى)؛ لأن الشرع إنما ورد بالتطوع شفعًا، وقال ﵇:«صلاة الليل مثنى مثنى»(٢)، واستثني منه الوتر [وبقي](٣) ما عداه على العموم.
[٤٢٦/ ٧] مسألة: (ويكره التطوع بين التراويح)، قال أحمد ﵁:«فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله ﷺ[كراهيته]»(٤) عبادة (٥)، وأبو الدرداء (٦)، وعقبة بن عامررضي الله عنهم، فذكر له عن بعض الصحابة ﵃ رخصته، فقال: هذا باطل، إنما فيه عن الحسن وسعيد بن جبير (٧)(٨).
(١) صحيح مسلم، الحديث الأول: من رواية جابر بن عبدالله ﵁ (٧٥٥) ١/ ٥٢٠، والحديث: الثاني من رواية ابن عمر ﵁ (٧٥٢) ١/ ٥١٨. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ (٤٦٠) ١/ ١٧٩، ومسلم في صحيحه (٧٤٩) ١/ ٥١٦. (٣) في نسخة المخطوط (بقى)، والصواب المثبت بإضافة حرف واو. (٤) في نسخة المخطوط (كراهية)، ولعل الصواب أنها: (كراهته) أو (كراهيته)، وأثبت الأخيرة لنص رواية الأثرم عن الإمام كما سيأتي، والله أعلم. (٥) هو الصحابي عبادة بن الصامت، وقد سبقة ترجمته. (٦) أبو الدرداء هو: عويمر بن عامر بن مالك بن زيد بن قيس الخزرجي (ت ٣٢ هـ)، صحابيٌّ، تأخر إسلامه، وكان آخر أهل داره إسلامًا، فقيل: شهد أحدًا، وقيل: بل أول مشاهده الخندق، وحسن إسلامه بعد ذلك، وكان فقيها عاقلًا حكيمًا، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي ﵁، ولي القضاء بدمشق، ومات في خلافة عثمان ﵁. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٤٨، والإصابة ٤/ ٧٤٧. (٧) وهما الحسن البصري وسعيد بن جبير، وقد سبقت ترجمتهما. (٨) بنصه عن الأثرم في التمهيد لابن عبدالبر ٨/ ١١٨، وبنحوه في مسائل صالح عن الإمام ص ٢٨٥.