الخطو والإسراع، والجِدَّ: بكسر الجيم أي: الحقُّ لا اللعب، ومُلحِق بكسر الحاء: لاحقٌ، وإن فتحها جاز» (١).
وإذا قنت الإمام أمَّنَ من خلفه، ويرفع يديه إلى صدره.
(فإذا فرغ من الدعاء أمرَّ يديه على وجهه، وعنه: لا يفعل (٢)، والأول أولى؛ لأن السائب بن يزيد ﵁(٣) قال: «إن رسول الله ﷺ كان إذا دعا رفع يديه ومسح وجهه بيديه» رواه أبو داود (٤). (٥)
[٤٢٠/ ١] مسألة: (ولا يَقْنُت في غير الوتر، إلا أن ينزل بالمسلمين نازلةٌ، فللإمام خاصةً القنوت في صلاة الجهر (٦) بعد الركوع؛ لما روى أبو داود في مسائله بإسناده عن عمر ﵁ في القنوت أنه كان يقول: «اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأَلّف بين
(١) غريب الحديث ١/ ١٦٠. (٢) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ١/ ١٠٤. (٣) السائب بن يزيد هو: ابن سعيد بن ثمامة بن الأسود الكندي أو الأسدي (٢ - ٨٢ هـ)، صحابيٌّ، حج مع والده مع النبي ﷺ وعمره ست سنين، روى عن النبي ﷺ أحاديث، وعن أبيه، وعمر، وعثمان، وغيرهم، روى عنه: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٥٧٦، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٣٧، والإصابة ٣/ ٢٧. (٤) سنن أبي داود (١٤٩٢) ٢/ ٧٩، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٧٩٧٢) ٤/ ٢٢١، وضعفه في عون المعبود ٤/ ٢٥٣، وقال: «في إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف قاله المنذري»، قال في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥١٩: «وأما رفع النبي ﷺ فقد جاء فيه أحاديث كثيرة، وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه إلا حديث أو حديثان لا تقوم بهما حجة». (٥) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثالثة: أنه يكره المسح. ينظر: الكافي ١/ ٣٤٤، والفروع ٢/ ٣٦٤، والمبدع ٢/ ٧، والإنصاف ٤/ ١٣١، وكشاف القناع ٣/ ٣٨. (٦) في المطبوع من المقنع ص ٥٨: (الفجر) بدل (الجهر)، وهي مثبتة في إحدى النسخ كما أفاد محققا الكتاب، وما أثبت في الصلب قال عنه في الإنصاف: «وفي بعض نسخ المقنع وللإمام خاصة القنوت في صلاة الجهر».