(وعنه: أنه نجسٌ (٢)؛ لأنه رجيعٌ من حيوانٍ أشبه بول ما لا يؤكل لحمه. (٣)
[١٦٤/ ٢١] مسألة: (وفي رطوبة فرج المرأة روايتان:)، إحداهما: أنه طاهرٌ؛ لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ ثم يصلي فيه (٤)، وإنما كان ذلك من جماعٍ؛ لأن الأنبياء ﵈ لا يحتلمون، وهو يصيب رطوبة الفرج.
والثانية: نجسٌ؛ لأنها بللٌ من الفرجٍ لا يخلق منه الولد أشبه المذي. (٥)
[١٦٥/ ٢٢] مسألة: (وسباع البهائم والطير نجسةٌ)؛ لأن النبي ﷺ لما سئل عن الماء وما ينوبه من السباع؟ فقال:«إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس»(٦)، ولو كان طاهرًا لم يحتج إلى ذكر القلتين، ولأن السباع والجوارح الغالب عليها أكل الميتات والنجاسات فيُقضى بنجاستها كالكلاب.
(١) صحيح البخاري (١٥٣٠) ٢/ ٥٨٢، وصحيح مسلم (١٢٧٢) ٢/ ٩٢٦ من حديث ابن عباس ﵁. (٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ٣٢٥. (٣) ما قرره المصنف في الرواية الأولى أن بول ما يؤكل لحمه، وروثه، ومنيه طاهر هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: الهداية ص ٦٦، والإنصاف ٢/ ٣٤٥، كشاف القناع ١/ ٤٥٨. (٤) سبق تخريجه في المسألة [١٦٠/ ١٧]. (٥) والمذهب على الرواية الأولى أن رطوبة فرج المرأة طاهرةٌ. ينظر: الكافي ١/ ١٨٦، والإنصاف ٢/ ٣٥٢، والمبدع ١/ ٢٥٥، وكشاف القناع ١/ ٤٥٩. (٦) أخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن عمر ﵁ (٤٦٠٥) ٢/ ١٢، وأبو داود في سننه (٦٣) ١/ ١٧٠، والنسائي في سننه (٥٢) ١/ ٤٦، وابن ماجه في سننه (٥١٧) ١/ ١٧٢، وصححه ابن حبان في صحيحه ٤/ ٦٣، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٤٩.