[١٢٢/ ٨] مسألة: (ومن عدم الماء لزمه طلبه في رَحله وما قَرُبَ منه)؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]، ولا يقال: لم يجد لمن لم يطلب، ولأنه بدلٌ فلم يجز العدول إليه قبل طلب المبدل، كالصيام في الظهار (١).
وعنه: لا يجب الطلب (٢)؛ لأنه ليس بواجدٍ قبل الطلب، فيدخل في الآية. (٣)
[١٢٣/ ٩] مسألة: (وإن دُلَّ عليه قريبًا منه لزمه قصده (٤)؛ لأنه واجدٌ له أشبه ما لو كان معه. (٥)
(١) ينظر: المغني ٨/ ٢٠. (٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ١/ ١٣. (٣) المذهب على الرواية الأولى أنه يلزمه الطلب، والرواية الثالثة في المذهب: لا يلزمه إن ظن عدمه. مسائل الإمام أحمد للكوسج ص ٧٩، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ٥٤١، وشرح العمدة ١/ ٤٧٦، والفروع ١/ ٢٧٩، والإنصاف ١/ ٩٦، وكشاف القناع ١/ ٣٩٩. (٤) في المطبوع من المقنع ص ٣٤ زيادة: (وعنه: لا يجب الطلب). (٥) شمل كلام المصنف عدة مسائل مقررة في كتب المذهب على مسلكين: في المسلك الأول مسائل: الأولى: قوله: (قريبًا) فلو كان الماء قريبًا عرفًا ودل عليه فإنه يلزمه الطلب كما قرره المصنف، قال في شرح العمدة: «قولا واحدًا»، الثانية: لو دل على الماء وكان بعيدًا وخشي على نفسه فوت الصلاة لا يجب عليه طلبه، قال في شرح العمدة: «قولا واحدًا»، الثالثة: لو دل عليه وكان بعيدًا ولم يخش على نفسه فوت الصلاة في وقتها وكان الماء في مقصده وطريقه فهو على روايتين: الأولى يلزمه قصده، والثانية: لا يلزمه قصده ويتيمم ويصلى على حاله. ينظر: شرح العمدة ١/ ٤٨٠، والفروع ١/ ٢٨٠، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٩٤. وفي المسلك الثاني: المسألة على روايتين: الأولى: إن دل عليه وكان قريبًا عرفًا لزمه طلبه، والرواية الثانية: أنه لا يلزمه كما قرره المصنف. ينظر: المقنع ص ٣٤، والمبدع ١/ ٢١٦، والإنصاف ٢/ ٢٩٨، وكشاف القناع ١/ ٤٠٠.