[٥٧/ ١٦] مسألة: (والتيامن)؛ لقول عائشة ﵂:«كان رسول الله ﷺ يحب التَّيَمن في تَنَعُّلِه، وتَرَجُّلِه، وطُهوره، وفي شأنه كله» متفقٌ عليه (٢)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأتم فابدؤوا بمَيامنكم» رواه ابن ماجه (٣)، وحكى علي وعثمان ﵄ وضوء النبي ﷺ فبدأ باليمنى قبل اليسرى، رواهما أبو داود (٤).
[٥٨/ ١٧] مسألة: (وأخذ ماءٍ جديدٍ للأذنين) ظاهرهما وباطنهما، قال أحمد:«أنا أستحب ذلك، كان ابن عمر يأخذ لأذنيه ماءً جديدًا»(٥)، وروى ابن عباس:«أن النبي ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» قال الترمذي: «حديثٌ صحيحٌ»(٦). (٧)
(١) الحديث جزء من حديث سبق تخريجه في المسألة [٥٤/ ١٣]. (٢) صحيح البخاري (١٦٦) ١/ ٧٤ واللفظ له، وصحيح مسلم (٢٦٨) ١/ ٢٢٦. (٣) سنن ابن ماجه (٤٠٢) ١/ ١٤١، كما أخرج الحديث بنحوه أحمد في مسنده (٨٦٣٧) ٢/ ٣٥٤، والطبراني بنصه ١/ ٣٨٦، وصححه ابن حبان في صحيحه ٢/ ٣٧٠، قال ابن عبد البر في الاستذكار ٨/ ٣١٤ مشيرًا إلى الحديث: «وقد روينا عن جماعة من السلف أنهم كانوا يبدؤون في الانتعال باليمنى، وإذا خلعوا بدؤوا باليسرى، وذلك لصحة الحديث المذكور في هذا الباب عندهم والله أعلم». (٤) حديث عثمان ﵁ في سنن أبي داود (١٠٦) ١/ ٢٦، وقد سبق حكاية اتفاق الشيخين على تخريجه في المسألة [٥٠/ ١٠]. وأما حديث علي ﵁ ففي سنن أبي داود (١١١) ١/ ٢٧، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٨٧٦) ١/ ١١٠، والنسائي في سننه (٩٢) ١/ ٦٨، وصححه أحمد شاكر في حاشيته على المسند ١/ ٥٤٣، والألباني في صحيح أبي داود (١١١). (٥) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ٢٧، وبنحوها في مسائل أبي داود للإمام أحمد ص ١٤. (٦) جامع الترمذي (٣٦) ١/ ٥٢، وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ». (٧) ما قرره المصنف من أخذ ماء جديد للأذنين في الوضوء هو المذهب، والرواية الثاني: أنه لا يستحب أخذ ماء جديد لهما. ينظر: المحرر ١/ ٤٤، والكافي ١/ ٦٦، شرح العمدة ١/ ١٦٩، والإنصاف ١/ ٢٨٨، وكشاف القناع ١/ ٢٣٠.