فإنه قال:«للفارس سهمان»(١)، قال ابن المنذر:«هذا مذاهب علماء الإسلام في القديم والحديث إلا النعمان، قال: للفرس سهم واحد، وخالفه أصحابه فبقي منفردًا».
وقال خالد الحَذَّاء (٢): «لا يختلف فيه عن النبي ﷺ أنه أسهم هكذا للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا، وللراجل سهمًا»، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن (٣): «أما بعد: فإن سُهمان الخيل ما فرض رسول الله ﷺ، سهمين للفرس، وسهمًا للراجل، ولعمري لقد كان حديثًا ما أشعر أن أحدًا من المسلمين هم بانتقاض ذلك، فمن همَّ بانتقاض ذلك فعاقِبْهُ، والسلام عليك»، رواهما الأثرم
(١) المبسوط للشيباني ٢/ ١٧٨، والهداية شرح البداية ٢/ ١٤٦، وشرح فتح القدير ٥/ ٤٩٣، وفيه إثبات رأي أبي حنيفة ومخالفة صاحبيه له أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، والمذهب على رأي الصاحبين. (٢) خالد الحذاء هو: أبو المنازل ابن مهران البصري مولى قريش (ت ١٤٢ هـ)، تابعي ثقة، ونسبته إلى الحُذّاء لأنه كان يجلس بجوارهم، رأى أنس بن مالك ﵁، وروى عن: عبد الله بن شقيق، وأبي رجاء العطاردي، وأبي عثمان النهدي، وأبي قلابة، والحسن وابن سيرين وغيرهم، وروى عنه: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشعبة، وابن علية وغيرهم. ينظر: التاريخ الكبير ٣/ ١٧٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٠٤. (٣) عبد الحميد بن عبد الرحمن هو: أبو عمر ابن زيد بن الخطاب القرشي العدوي، تابعي ثقة، كان عامل عمر بن عبد العزيز على الكوفة، توفي بحران في خلافة هشام بن عبدالملك. ينظر: التاريخ الكبير ٦/ ٤٥، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٠٨.