كانت جويرية وصفية من أزواج النبي ﷺ. وكان يقسم لهما كما يقسم لنسائه.
- وتزوّج رسول الله ﷺ صفية بنت حيّي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد، من ولد النضير بن النحام بن ينحوم، من ولد هارون بن عمران ﵇. وكانت قبله عند كنانة بن أبي العقيق اليهودي فقتل يوم خيبر. فكانت صفية بنت حيّي صفيّ رسول الله ﷺ يوم خيبر. وكان له من كل مغنم صفي يصطفيه: عبد، أو أمة، أو سيف، أو غير ذلك.
حدثني محمد بن سعد، عن عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عبد الله بن أبي بكر قال:
كان لرسول الله ﷺ صفي من المغنم، حضر رسول الله ﷺ أو غاب، قبل الخمس: عبد أو أمة أو سيف أو درع، فأخذ يوم بدر ذا الفقار، ويوم بني قينقاع درعا، وفي غزاة ذات الرقاع جارية، وفي المريسيع عبدا أسود يقال له رباح، ويوم بني قريظة ريحانة بنت [شمعون بن] زيد.
ويوم خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب. ويقال إنّ صفية وقعت في سهمه يومئذ، فتزوّجها. ووقعت في سهمه أخت لها، فوهبها لدحية بن خليفة الكلبي. وكان رسول الله ﷺ، حين صارت صفية وأختها إليه، أرسل معهما بلالا. فمّر بهما على القتلى، فصاحت أختها وولولت. فقال رسول الله ﷺ: إنك لقليل الرحمة: مررت بجارية حدثة على القتلى.
وكانت وضيئة، إلا أن صفية كانت أوضأ منها. فوهبها لدحية. وقرّب لصفية بعيرا لتركبه، فوضع رسول الله ﷺ رجله، لتضع قدمها على فخذه. فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه. وسترها رسول الله ﷺ.