لما رأيت الأرض قد سد ظهرها … فلم تر إلاّ تحتها لك مخرجا
دعوت الذي ناداه يونس بعد ما … هوى في ثلاث مظلمات ففرّجا
خرجت ولم تمنن عليك شفاعة … سوى ربذ (١) التعريب من آل أعوجا
وظلماء تحت الليل قد خضت هولها … ولونا كلون الطيلساني أدعجا
هما ظلمتا ليل وأرض تلاقيا … على جامح من همه ما تعوجا (٢)
وقال:
قد ضيّع السجن والتضييع عادته … حتى نجا سالما من سجنه عمر
وانقضت من قوى القسريّ مرّته … وأحكمت من حبال غيرها مرر (٣)
وقال أيضا:
ألا قطع الرحمن ظهر مطيّة … أتتنا تخطّى من دمشق بخالد
وكيف يؤمّ الناس من كان أمه … تدين بأن الله ليس بواحد (٤)
قال: وجلس هشام لينظر فيما بين ابن هبيرة وسعيد بن عمرو الحرشي، وتظلم سعيد منه فخرج الربيع بن شابور مولى بني الحريش وهو حاجبه، فقال عمرو بن سعيد: لا يقم غيرهما. فقال سعيد: ولاني خراسان ففعلت ما يجب علي، وحمدني أهل البلاد، فكافأني بأن ضربني فأوهى بصري وأخذ مالي.
(١) ربذ: خفيف القوائم في مشيه. القاموس. (٢) ديوان الفرزدق ج ١ ص ١١٧ - ١١٨. (٣) ليسا في ديوانه المطبوع. (٤) ليسا في ديوانه المطبوع.