أمست قبور بني مروان مخفرة … لا يستجار ولا يرعى لها الراعي
قبر التميمي (١) … أوفى من قبورهم
يسعى بذمته في قومه الساعي
إنّ البرية قالت عند غدرته … أف لقبر به عاذ ابن قعقاع
وكان الكلام الذي وقع بينهما أن الوليد قال ليزيد: يا بن الفرّار - يعني أباه حين هرب من سجن خالد - فقال له يزيد: يا بن الضرّاط، فقال الوليد: يا بن اللخناء. فقال يزيد:
بل أنت نزوة خوّار على أمة … لا يسبق الحلبات اللؤم والخور
فقال: يا بن الفجواء (٢). قال يزيد: إنما قدمتكم أعجاز النساء وقدّمتنا صدور العوالي - يعني أن ولاّدة أم الوليد وسليمان كانت منهم، وكان القعقاع بن خليد ضرط عند الوليد، وذلك أن الوليد قال لابن رأس الجالوت: تزعمون أن في ولد داود علامة يعرفون بها وهي أن يمد أحدهم يده فتنال ركبته، فقال القعقاع: فيدي تنال ركبتي، وقام لينال ركبته فضرط، فقال الشاعر لشيبة بن الوليد بن القعقاع:
يا شيب هل لك في ألف مدرهمة … بضرطة ليس في إرسالها لها حرج
كدأب شيخك إذ أهوى لركبته … فخان فقحته من ضعفها الشّرج
المدائني عن الهيثم ومسلمة قالا: استعمل الوليد بن يزيد العمال.
وجاءته البيعة من الآفاق، فأجرى على زمنى أهل الشام وعميانهم وكساهم.
وأمر لكل إنسان منهم بجائزة وخادم يخدمه، وأخرج لعيالات الناس الطيب
(١) بهامش الأصل: قبر أبي الفرزدق. (٢) الفجا: تباعد ما بين الفخذين، أو الركبتين، أو الساقين. القاموس.