وأوفد المغيرة مسكينا وأبا الرّواع إلى معاوية، فوصلهما وزاد في إعطائهما، فقال جرير بن عطيّة:
ومنّا فتى الفتيان والجود معقل … ومنّا الذي أردى بدجلة معقلا (١)
يعني المستورد.
وقال عمر بن لجأ التيمي:
ونحن قتلنا معقلا يوم دجلة … بمرهفة تفلى بهنّ الجماجم
وقال أيضا:
نحن قتلنا معقلا وتداءكت (٢) … بنا الحرب إذ هاب الجبان وعرّدا
وقال معاذ بن جوين وهو محبوس في أبيات له:
ألا أيّها الشارون قد آن لامرئ … شرى نفسه لله أن يترحّلا
أقيم بدار الخاطئين جهالة … وكلّ امرئ منكم يصار ليقتلا
ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي … إذا ذكرت كانت أبرّ وأعدلا
ألا ليتني فيكم على ظهر سابح … شديد القصيري دارعا غير أعزلا
فلو أنّني فيكم وقد قصدوا لكم … أثرت إذا بين الفريقين قسطلا (٣)
[أمر معاذ بن جوين الطائي]
قالوا: أخرج المغيرة معاذا، فأشار عليه حيّان بن ظبيان أن يخرج منكرا للجور، فخرج في ثلاثمائة ببانقيا، وهي في حدّ الكوفة، فوجّه إليهم
(١) - ديوان جرير - ط. دار صادر، بيروت ص ٣٣٩.(٢) - تداءكت: تدافعت. ديوان عمر بن لجأ - ط. الكويت ١٩٨١ ص ٨٣ مع فوارق.(٣) - ديوان شعر الخوارج ص ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.