للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجعل رسول الله مهر صفية عتقها، وأعرس بها في طريقه بعد أن حاضت حيضة، فسترت بكسائين. ومشطتها أم سليم - وهي أم أنس بن مالك وعطرتها. وكانت وليمتها حيس (١) على أنطاع.

ولما دخل رسول الله بها. بات أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد على باب الستارة، أو بقربها، شاهرا سيفه. فلما أصبح النبي ، رآه قال له: يا أبا أيوب، مالك شهرت سيفك؟ فقال: يا رسول الله، جارية حديثة عهد بالعرس، وكنت قتلت أباها وزوجها، فلم آمنها. فضحك، وقال خيرا.

- ولما قدم رسول الله المدينة، أنزل صفية بيتا من بيوت الأنصار، فجاء نساء الأنصار ينظرن إليها. وانتقبت عائشة رضي الله تعالى عنها، وجاءت فنظرت. فعرفها رسول الله . فلما خرجت، اتبعها فقال:

كيف رأيتها يا عائشة؟ قالت: رأيتها يهودية بنت يهوديين. فقال: لا تقولي هذا يا عائشة، فإنه قد حسن إسلامها. وقالت زينب لجويرية: ما أرى هذه الجارية إلاّ ستغلبنا على رسول الله فقالت جويرية: كلا، إنها من نساء قلما يحظين عند الأزواج، وجرى بينها وبين عائشة ذات يوم كلام، فعيرتها باليهودية، وفخرت عليها. فشكت ذلك إلى رسول الله .

فقال: ألا قلت: «أبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد، فهل فيكنّ مثلي؟»

- وتوفيت صفية بنت حيي في سنة خمسين، وصلى عليها سعيد بن العاص. ويقال معاوية حين حجّ.


(١) - هو طعام من تمر وسمن وسويق.