رأسه. فجعل أبو لهب ينفض رأسه ويقول: صابيء أحمق. فأقصر عما كان يفعل، ولكنه كان يدسّ من يفعله.
- وروى ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
قال رسول الله ﷺ: كنت بين شرّ جارين: بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط؛ إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحونها في بابي. قالت عائشة:
فكان النبي ﷺ يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا؟ ثم يميطه عن بابه.
- قالوا: وبعث أبو لهب ابنه عتبة بن أبي لهب بشيء يؤذي به رسول الله ﷺ، فسمعه يقرأ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ (١). فقال: أنا أكفر برب النجم. فقال رسول الله ﷺ: سلط الله عليك كلبا من كلابه، فخرج في تجارة، فجاء الأسد وهو وأصحابه نيام، بحوران. فجعل يهمس ويشمّ حتى انتهى اليه، فضمغه ضمغة أتت عليه. فجعل يقول، وهو بآخر رمق: ألم أقل لكم إنّ محمدا أصدق الناس؟ ثم مات.
- ومات أبو لهب، واسمه عبد العزى، بداء يعرف بالعدسة (٢).
وكان موته بمكة بعد وقعة بدر بسبعة أيام، فبلغه خبرها ولم يشهدها.
[أمر الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب]
- وكان الأسود بن عبد يغوث من المستهزئين الذين قال الله ﷿:
(١) - سورة النجم - الآية:١ (٢) - العدسة: بثرة صغيرة شبيهة بالعدسة تخرج بالبدن مفرقة كالطاعون، فتقتل غالبا، وقلما يسلم منها، وهي من جنس الطاعون. الادوية والأدواء في معجم تاج العروس. ط. بغداد ١٩٨٧.