[ومرة بن محكان]
كان القباع ضربه فقال:
عمدت فعاقبت امرأ كان ظالما … فألهب في ظهري القباع وأوقدا
سياطا كأذناب الكلاب معدة … إذا أخلق السوط المحدرج (١) جددا
قال أبو اليقظان: كان مرّة سيد بني ربيع، قتله صاحب شرط مصعب بن الزبير وكان من أصحاب الجفرة، وكان شاعرا وهجاه الفرزدق فقال:
ترجّي ربيع أن تجيء صغارها … بخير وقد أعيا ربيعا كبارها
عتلّون (٢) … صخّابو العشيّ كأنهم
لدى القوم عرصان شديد نعارها
كأن ربيعا من حماية منقر … أتان دعاها فاستجابت حمارها (٣)
ومعن بن مرة بن محكان الذي يقول فيه أبوه مرة:
فإن تحسب الأعداء إن غبت عنهم … وأورثت معنا أنّ حربي كلّت
وبعث الحجاج بن يوسف معنا إلى رجل جمع جمعا بأصبهان وخالف، فأتاه فظفر به، ولا عقب لمرة بن محكان.
[ومنهم: السموءل بن حنظلة بن عرادة]
وفيه يقول أبوه:
ما للسموأل أبدى الله عورته … خلّى أباه طويل الهم وأدلجا
مجع سبات يعاطي الكلب مطعمه … إذا رأى عورة من جاره ولجأ
قال: المجع: الماحق. والسبات: الخبيث المنكر.
[ومن بني ربيع: عسعس بن سلامة، وكان يكنى أبا صفرة،]
وكان له بالبصرة قدر وفضل.
(١) حدرج: فتل. القاموس.
(٢) العتل: الجافي الغليظ.
(٣) ديوان الفرزدق ج ١ ص ٢٧٢ مع فوارق.