لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب ونحن نراك فنقرأه» (١) فأنزل الله ﷿ مكانة قولهم، وقال: قل لهم: ﴿سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاّ بَشَراً رَسُولاً» (٢). وأسلم عبد الله، وقتل يوم الطائف. والثبت أن عبد الله قال هذا القول من بينهم، فنزلت فيه الآيات، وكان خطيب القوم ومتكلمهم.
- وأما السائب بن أبي السائب، فقتل يوم بدر. قتله الزبير بن العوام.
وأما الأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، فقتل يوم بدر أيضا.
قتله حمزة ﵀.
وأما عدي بن الحمراء الخزاعي، فلدغ وهو يريد بدرا، فمات.
وأما العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، فقتله حمزة أيضا يوم بدر.
أمر أبي البختري العاص بن هاشم [بن الحارث] بن أسد بن عبد
العزى (٣) بن قصي:
- قالوا: كان أبو البختري أقل أذى لرسول الله ﷺ، على أنه كان يكذّبه ويعيب ما جاء به، وكان ممن أعان على نقض الصحيفة. وكان رسول الله ﷺ أمر يوم بدر أن يستبقيه من لقيه، وأن لا يقتله. فلقيه المجذّر بن ذياد البلوي. فقال له: استأسر، فإنّ النبي ﷺ أمر أن لا تقتل. فقال: إنّ معي رفيقي جنادة بن مليحة؛ فإن استبقيتموه، وإلا فلا حاجة لي في الحياة. فأعيرّ بخذلانه، وجعل يقاتل ويقول:
لن يسلم ابن حرة أكيله … حتى يموت أو يرى سبيله
(١) - انظر سورة الاسراء - الآيات:٩٠ - ٩٣. (٢) - سورة الاسراء - الآية:٩٣. (٣) - بالأصل: العاص بن هشام بن أسد بن عبد العزى. والتقويم والزيادة من كتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢١٣.