فصول الكتاب

وكان أبو حذيفة بن عتبة مع رسول الله ﷺ.

[شيبة بن ربيعة بن عبد سمس]

ويكنى أبا هاشم. كان شيبة يجتمع مع قريش فيما تكيد به رسول الله ﷺ من الأذى له، غير أنه كان لا يتولى ذلك بيده. وقتل يوم بدر، قتله عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وذفف عليه حمزة وعلي ﵉. وكان شيبة أسنّ من عتبة بثلاث سنين. وقد كان عتبة وشيبة متثاقلين عن الخروج حتى أنبهما أبو جهل، فخرجا (١).

- قالوا: ومشى نساء قريش إلى هند بنت عتبة، وهي أم معاوية، فقيل لها: ألا تبكين على أبيك وأخيك وأهل بيتك؟ فقالت:

«لا أبكيهم» فيبلغ محمدا ذلك، فيشمت وأصحابه ونساء الخزرج، لا والله، حتى أثأر من محمد وأصحابه. وحرّمت على نفسها الدهن والكحل، وقالت: لو أعلم أن الحزن يذهبه البكاء، لبكيت. ثم قالت بعده:

لله عينا من رأى … هلكا كهلك رجاليه

يا ربّ باك لي غدا … في النائحات وباكيه

كم غادروا يوم القلي … ب غداة تلك الواعية

من كل عيث في السني … ن إذا الكواكب خاوية

قد كنت أحذر ما أرى … فاليوم حقّ حذاريه

يا ربّ قائلة غدا … يا ويح أم معاوية

وقالت أيضا:


(١) - انظر سيرة ابن هشام ج ١ ص ٤٥٥ - ٤٥٧.