-قالت قتيلة ابنة النضر بن الحارث - وبعض الرواة يقول: قتيلة بنت الحارث، والأول أثبت:
يا راكبا إنّ الأثيل مظنة … عن صبح خامسة وانت موفق
أبلغ بها ميتا بأنّ تحية … ما إن تزال بها النواعج تخفق
مني إليه وعبرة مسفوحة … جادت لسافحها (١) وأخرى تخنق
قولا لأحمد أنت ضنء (٢) … كريمة
لنجيبة والفحل فحل معرق
ما كان ضارك لو مننت وربما … منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
النضر أقرب من قتلت قرابة … وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنرشه … لله أرحام هناك تشقق
فيقال إنّ النبي ﷺ قال: لو سمعت هذا الشعر قبل قتله، ما قتلته.
والله أعلم.
[أمر منبه ونبيه ابني الحجاج]
- وكان منبه ونبيه ابنا الحجاج السهميان على مثل ما كان عليه أصحابهما من أذى رسول الله ﷺ، والطعن عليه، وكانا يلقيانه فيقولان:«أما وجد الله من يبعثه غيرك؟ إنّ هاهنا من هو أسنّ منك وأيسر، فإن كنت صادقا، فائت بملك يشهد لك، ويكون معك». وإذا ذكراه، قالا:«معلّم مجنون، يعلمه أهل الكتاب ما يأتي به». وكان ﷺ يدعو عليهما، فأما منبه، فقتله عليّ ﵇. ويقال: أبو اليسر الأنصاري. ويقال: أبو أسيد الساعدي، وأما نبيه، فقتله عليّ بن أبي طالب، وقتل أيضا العاص بن منبه، وكان صاحب
(١) - في هامش الأصل ما يفيد في رواية أخرى «لمائحها». (٢) - في هامش الأصل: بفتح الضاد: الولد، وبكسرها: الأصل.