فصول الكتاب

القباع، وكان حازما: ما كان الكذاب يقول في هذا؟ فقال: ما كان كذابا، فقال يحيى بن الحكم: من أمك يا حار؟ قال: هي من تعلم، فقال عبد الملك بن مروان، اسكت فإنها أنجب من أمك، قال: وكانت أم الحارث نصرانية، فلما ماتت أتاه قوم من المسلمين يعضدونه ويحشدون له ويجلسون معه، فقال: رحمكم الله انصرفوا فإن لها ولاة سواكم، وكان أبوه سباها من اليمن.

حدثني عبد الله بن صالح عن ابن كناسة قال: كانت أم القباع سوداء، فوقع بينه وبين يحيى بن الحكم بن أبي العاص كلام، فقال له يحيى:

يا بن السوداء، يا بن آكلة حمام مكة.

وضرب القباع مرّة بن محكان السعدي فقال:

عمدت فعاقبت امرأ كان ظالما … فألهب في ظهري القباع وأوقدا

سياطا كأذناب الكلاب معدّة … إذا أخلق السوط المدحرج جدّدا

[وأما عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة]

فكان أحول، وقال الشاعر:

يا ليل يا أم الغلام الأحول … أم غلام الحسين المكحل

جودي بما منيتنا لا تبخلي

وكان ذا كبر، وتزوج أم كلثوم بنت أبي بكر بعد طلحة فولدت له، وله عقب بالمدينة، وكان عمر بن الخطاب ﵁ رأى منه يوما شيئا فعرك أذنه وقال: نخوة بني مخزوم، وتزوج أيضا بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة التي كانت عند عثمان، وقال معاوية: غلبنا عبد الرحمن على أيامى قريش، وقال عبد الرحمن لولده: إني كنت أنال من علي تقربا إلى