فصول الكتاب

وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

﵇

فكان يكنى أبا الحسنين. ويقال إن أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف لقبته وهو صغير حيدرة.

- وكناه رسول الله ﷺ أبا تراب، وكان يقول: هي أحب كنيتي إليّ، وقد اختلفوا في سبب تكنيته بأبي تراب، فقال بعضهم: مرّ رسول الله ﷺ في غزاة وكان هو وعمار بن ياسر نائمان على الأرض، فجاء ليوقظهما فوجد عليا قد تمرغ في البوغاء (١) فقال له: اجلس يا أبا تراب.

- وقيل: إن عليا غاضب فاطمة بنت رسول الله ﷺ بعد أن دخلت عليه، فخرج وهو مغتاظ فنام على التراب فرآه رسول الله ﷺ فأيقظه وجعل يمسح ظهره من التراب ويقول: يا أبا تراب.


(١) - في هامش الأصل: البوغاء: التربة الرخوة.