فصول الكتاب

-وروي أيضا انه كان إذا أسمعته فاطمة رضي الله تعالى عنها وأغلظت له، أكرمها عن أن يجيبها بشيء ووضع على رأسه ترابا، فرآه رسول الله ﷺ ذات يوم والتراب على رأسه فمسحه عنه وقال: أنت أبو تراب.

- قالوا: وكان أبو طالب قد أقل وأقتر فأخذ رسول الله ﷺ عليا ليخفف عنه مؤنته فنشأ عنده.

- وصلى مع رسول الله ﷺ وهو ابن إحدى عشرة سنة. وذلك الثبت. ويقال: ابن عشر. ويقال: ابن تسع. ويقال: ابن سبع.

- ولما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، أمر عليا بالمقام بعده بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، فأقام ثلاثا ثم لحق به فنزل معه على كلثوم بن الهدم الأنصاري فآخى بينه وبين نفسه، وآخى بينه وبين سهل بن حنيف الأنصاري.

- وكان صاحب اللواء ببدر، وكان معلما بصوفة بيضاء وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد حين انكشف الناس، ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله ﷺ إلاّ في تبوك فإنه خلفه على أهله وقال: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى» يعني حين خلفه.

وبعثه رسول الله ﷺ في وجوه كثيرة.

- وحدثني إبراهيم بن أحمد الدورقي، وروح بن عبد المؤمن المقرئ، قالا: حدثنا أبو داود الطيالسي، أنبأنا شعبة، عن سلمة بن كهيل عن حيّة العرني عن علي ﵇ أنه سمعه يقول:

أنا أول من صلى مع رسول الله ﷺ.