فصول الكتاب

الزهري، عن عروة قال:

لما دخلت الكندية على النبي ﷺ، قالت: أعوذ بالله منك. فقال:

لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك.

- وروى أبو معشر أن النبي ﷺ تزوّج في شهر رمضان سنة ثمان مليكة بنت كعب الليثي، من كنانة، فقالت لها عائشة: أما تستحيين أن تنكحي قاتل أبيك؟ فقالت: فكيف أصنع؟ فقالت: أستعيذي بالله منه.

فاستعاذت، فطلقها. وكان أبوها قتل يوم فتح مكة. وقال أبو عبيدة:

اسم هذه الكنانية عمرة.

وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد العزيز، عن أبيه، عن عطاء الجندعي

أن النبي ﷺ تزوج مليكة الكنانية ودخل بها، فماتت عنده.

وقال الواقدي: وكان الزهري وجميع أصحابنا ينكرون أن يكون النبي ﷺ تزوج كنانية قط.

وقال الكلبي: لا نعلم أن رسول الله ﷺ تزوج كنانية (١).

- وكانت أم هانئ بنت أبي طالب عند هبيرة بن أبي وهب. فلما كان يوم الفتح، هرب ومات كافرا. فخطبها رسول الله ﷺ، فقالت: والله لقد كنت أحبك في الجاهلية، فكيف في الإسلام، ولكني امرأة ذات أولاد صغار وأنا أخاف أن يؤذوك، فأمسك عنها، وقال: «خير نساء ركبن المطايا نساء قريش أحناهن على ولد في صغر، وأرعاهن على زوج في ذات يد».

- وعرض رسول الله ﷺ على صفية بنت بشامة العنبري، أخت


(١) - طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٤٨ - ١٤٩.