فصول الكتاب

وقال الواقدي: كان تزوجه هذه الجونية في شهر ربيع الأول سنة تسع.

وحدثني حفص بن عمر، حدثني أبو المنذر، أخبرني أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة قال: حدثني أصحابنا:

أن رسول الله ﷺ تزوّج امرأة من كندة، يقال لها أسماء بنت النعمان، وكانت عائشة وحفصة تولتا مشطها وإصلاح أمرها، وكان أبو أسيد الساعدي قدم بها، فقالتا لها إنه يعجب رسول الله ﷺ من المرأة إذا دنا منها أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما مدّ يده إليها، استعاذت منه. فوضع كمه على وجهه وقال: عذت بمعاذ، ثلاثا، وأمر أبا أسيد أن يلحقها بأهلها، ومتعها برازقيين (١). فماتت كمدا.

حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري قال:

لم يتزوج رسول الله ﷺ كندية إلا أخت الجون، ثم فارقها. قال.

وقال الواقدي، حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة

أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله: هل تزوّج رسول الله ﷺ أخت الأشعث بن قيس؟ فكتب إليه أنه ما تزوجها قط، ولا تزوّج كندية إلا أخت بني الجون (٢).

حدثني علي بن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن


(١) - ثياب كتان بيض.
(٢) - طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٤٣ - ١٤٩.