المريسيع، فكاتباها على سبع أواق. فأتت النبي ﷺ تسأله المعونة على مكاتبتها. فقال: أو ما هو خير من ذلك: أشتريك، وأعتقك، وأتزوّجك؟ فقالت: نعم ففعل ذلك، وسمّاها جويرية، لأنه كره أن يقال:«خرج من عند برّة، أو خرجت برّة من عنده». ويقال: بل كانت صفّية يوم المريسيع، فجاء أبوها فافتداها، ثم زوّجه إياها. ويقال: بل أعتقها، وجعل صداقها عتقها وعتق مائة من أهل بيت من قومها. وقال بعضهم: جعل صداقها عتقها وعتق أربعين من أهل بيتها. فلما عتقوا، انصرفوا. ولم يبق مصطلقية عند رجل من المسلمين إلا أعتقها صاحبها.
فكانت أعظم امرأة بركة على قومها. وقال بعض الرواة: أعتقها رسول الله ﷺ، وجعل عتقها فقط صداقها.
وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال، حدثت عن سفيان، عن ابن نجيح، عن مجاهد قال:
قالت جويرية يا رسول الله: إنّ نساءك يفخرن علىّ ويقلن: لم يتزوّجك رسول الله. فقال رسول الله ﷺ:«ألم أعظم صداقك؟ ألم أعتق أربعين من قومك؟» وكانت جويرية ممن ضرب عليها الحجاب. وكان رسول الله ﷺ يقسم لها كما يقسم لنسائه. وفرض لها عمر ستة آلاف، وقال: لا أجعل سبية كابنة أبي بكر الصديق. وقال قوم: فرض لها في اثني عشر ألفا. وتوفيت جويرية في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين، وصلى عليها مروان بن الحكم.
حدثني الوليد بن صالح، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: