للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العاص بن أمية، وهو ابن عم أبيها، بتزويجها. فخطبها عمرو إليه، فزوجها رسول الله . ومهرها عنه النجاشي أربع مائة دينار. فلما بعث إليها بالدنانير، وهبت منها لأبرهة خمسين مثقالا، فلم تقبلها، وردّت ما كان أعطتها أولا. وذلك لأن النجاشي أمرها بردّه. وهيأ النجاشي طعاما، أطعمه من حضره من المسلمين، جعفرا وغيره. وأهدى إلى رسول الله كسوة جامعة. فلما تقدم عمرو بن أمية بأم حبيبة المدينة، ابتنى بها رسول الله . ويقال إن عمرو بن أمية، وجميع من كان بالحبشة قدموا جميعا في سفينتين أعدّهما لهم النجاشي، فوافوا في أيام خيبر. وذلك الثبت.

وقال بعض الرواة: إنّ رسول الله وجه أبا عامر الأشعري، حين بلغه خطبة عمرو أم حبيبة وتزويج خالد إياها، فحملها إليه قبل قدوم أهل السفينتين؛ وأنّ أبا سفيان قال: أنا أبوها أم أبو عامر؟ قالوا: ولما بلغ أبا سفيان تزوّج رسول الله أم حبيبة، ابنته، قال: ذلك الفحل لا يردع أنفه.

وحدثني أبو مسعود بن القتات، عن محمد بن مروان، عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس

في قول الله : ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ١،﴾ قال: نزلت حين تزوّج رسول الله أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب. وقال بعض البصريين: قدم عمرو بن أمية بأم حبيبة مع المسلمين ونسائهم، فخطبها إلى عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، فزوّجه إياها. والأول أثبت


(١) - سورة الممتحنة - الآية:٧.