طلحة يكسوهم ويعطيهم. فسماه رسول الله ﷺ«الفياض». وقال الواقدي: كلّ ذلك قد فعل. وكانت عند طلحة حمنة بنت جحش، أخت زينب لأبيها وأمها، وأمهما أميمة بنت عبد المطلب، خلف عليها بعد قتل مصعب الخير بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار يوم أحد، فولدت لطلحة محمدا، وعمران، ومحمد بن طلحة هذا السجّاد، قتل مع أبيه يوم الجمل، فقال قاتله:
وأشعث قوّام إذا جنّ ليله … قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
وكانت حمنة ولدت من مصعب: زينب بنت مصعب، فتزوجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فولدت له مصعبا، ومحمدا، وقريبة؛ فتزوّج قريبة: عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، فولدت له حفصا.
وعبد الرحمن بن عوف الزهري، كانت عنده حمنة، ولم تلد له، خلف عليها بعده مصعب الخير. فالأسلاف من قبل زينب: عبد الرحمن، ثم مصعب، ثم طلحة.
قال الواقدي: لما قتل مصعب يوم أحد، قيل لحمنة: قتل خالك حمزة. فاسترجعت. فقيل: قتل أخوك عبيد الله بن جحش.
فاسترجعت. فقيل: قتل زوجك مصعب بن عمير. فشقت جيبها، وولولت. فقالت رسول الله ﷺ:«إن الزوج ليقع من المرأة متوقعا لا يقعه شيء»، وكانت حمنة ممن شهد على عائشة، فحدّث.