للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثني محمد بن سعد، عن عبد الله بن سلمة، عن سليمان بن بلال، عن أبي وجرة، عن عمر بن أبي سلمة قال:

قال لي النبي : «ادن مني، فسمّ الله، وكل مما يليك».

وحدثني محمد بن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة قال:

رأيت النبي يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد، متوشحا به، واضعا طرفيه على عاتقه، وكانت زينب بنت أم سلمة، ولدت بالحبشة، وتزوّجها عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى.

- قالوا: وكان السفير بين النبي وبين أم سلمة، عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ويقال حاطب بن أبي بلتعة. فقالت: إني مسنة.

فقال: وأنا أسنّ منك. قالت: فإني مصبية. فقال: هم في عيال الله ورسوله. قالت: فإني غيور. قال: أنا أدعو الله ﷿ أن يذهب عنك الغيرة. فدعا لها، ثم إنه تزوّجها. وقالت أم سلمة: كان رسول الله قال لي: إذا أصابتك مصيبة، فقولي: «اللهم أعطني أجر مصيبتي، وأخلف عليّ خيرا منها»، فقلت ذلك يوم توفي أبو سلمة، ثم قلت: «من لي مثل أبي سلمة»؟، فأخلف الله عليّ خيرا من أبي سلمة. قالوا: وابتنى رسول الله بأم سلمة في بيت أم المساكين، فوجد فيه جرّة فيها شيء من شعير، وإذا رحى وبرمة، وفيها كعب (١) من أهالة. فكان ذلك طعام رسول الله وأهله ليلة عرسه. قالوا: وكان رسول الله قال لأم سلمة حين دخل بها في صبيحتها: «إنه ليس بك على أهلك هوان، فإن شئت ثلّث لك أو خمّس أو


(١) - أي وجدت قدرا من حجر وكتلة من سمن.