سبّع؟ فإني لم أسبع لامرأة من نسائي قط». فقالت: اصنع يا رسول الله ما شئت، فإنما أنا امرأة من نسائك. ويقال إنّ النبي ﷺ قال لأم سلمة:
«لك عندنا قطيفة تلبسينها في الشتاء، وتفرشينها في الصيف، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيان تطحنين بهما، وجرّتان في إحداهما ماء وفي الأخرى دقيق، وجفنة تعجنين وتثردين فيها». فقالت: رضيت. فكان ذلك مهرها.
- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
لما تزوّج النبي ﷺ أم سلمة، حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها. فتلطفت حتى رأيتها فكان في عيني على أضعاف ما وصفت لنا.
فذكرت ذلك لحفصة، وكنا يدا واحدة. فقالت: لا والله إن هذا إلا غيرة، وما هي كما تقولين. قالت. ثم رأيتها بعد ذلك، فكانت كما قالت حفصة (١).
حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث قالت:
قال رسول الله ﷺ: إن لعائشة مني شعبة ما نزلها أحد فلما تزوج أم سلمة، سئل عن الشعبة، فسكت فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده بمنزلة لطيفة.
- وتوفيت أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين، ودفنت بالبقيع.
ونزل في قبرها سلمة، وعمر ابناها، وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وهو