للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ربيعة، أحد بني غنم بن مالك بن كنانة. وكان أبو سلمة بن عبد الأسد - وأمه برّة بنت عبد المطلب - رمي يوم أحد (١) بسهم رماه به أبو أسامة الجشمي، فانتقض عليه فمات منه في جمادى الآخرة سنة أربع. فلما انقضت عدّتها، تزوّجها رسول الله بعد أربعة أشهر، وأعرس بها في شوال سنة أربع. فيقال إنه خطبها إلى نفسها، فجعلت أمرها إليه. ويقال إنه قال: مرى ابنك سلمة يزوّجك. فزوّجها رسول الله ، وهو غلام.

ويقال إن الذي زوّجه إياها عمر بن أبي سلمة. والثبت أن سلمة زوّجه إياها. وقال له رسول الله حين زوّجه ابنة حمزة بن عبد المطلب، وهي أمامة: «هل جزيت، سلمة»؟ فيقال إنه أصابه خبل من فالج قبل أن يضمها إليه. وتزوّجها أخوه، ولم تلد له. وولدت أم سلمة لأبي سلمة:

عمر، وسلمة، وزينب، ودرة، وزينب هذه هي التي كان النبي يدخل على أم سلمة فيقول: ما فعلت زناب؟ فشهد عمر الجمل مع عليّ ، بعثت به معه أمه، وقالت: «قد دفعته إليك وهو أعز عليّ من نفسي، فليشهد مشاهدك حتى يقضي الله ما هو قاض، فلولا مخالفة رسول الله ، لخرجت معك كما خرجت عائشة مع طلحة والزبير». واستعمله عليّ على البحرين، ثم عزله وولاه فارس. ويقال ولاه حلوان، وماه، وما سبذان. وكانت وفاة النبي وعمر ابن تسع سنين، ويكنى أبا حفص؛ وقد حفظ عن النبي ، ومات في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة.


(١) - في هامش الأصل: وقال ابن الكلبي قتل أبو سلمة ببدر. انظر جمهرة ابن الكلبي ج ١ ص ١٢٩.