للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقال معاوية لمروان: ما تقول؟ قال: لا نردّ عليه، فقال معاوية:

وما أهون عليك أن ينجحر هذا في غار فيقطع عرضي بشعر ترويه العرب، فردّ عليه ماله وأهله.

المدائني عن أبي عبد الرحمن بن اسماعيل بن هشام قال: قال ابن الزبير: لله درّ معاوية إن كان ليتخادع لنا وإنّه لأدهى العرب، مع حلم لا ينادى وليده، وإن كان ليتضاعف لنا وهو أنجد العرب، فكان كما قالت النادبة:

ألا يا عين فابكيه … ألا كلّ النهى فيه

ولوددت أنّه بقي لنا ما بقي أبو قبيس.

المدائني قال: قال عبد الله بن فائد: كانوا يذكرون عبد الملك ومعاوية فيقولون: معاوية أحلم وعبد الملك أحزم.

المدائني عن عوانة عن أبيه أنّ ابن عبّاس قال: لله درّ ابن هند ولينا عشرين سنة فما آذانا على ظهر منبر ولا بساط، صيانة منه لعرضه وأعراضنا، ولقد كان يحسن صلتنا ويقضي حوائجنا.

المدائني عن اسحاق بن أيّوب ومسلمة بن محارب قالا: قدم رجل ممّن كان في الصائفة على معاوية، فسأله معاوية عن الناس وحالهم، فبينا هو يحدّثه إذ حبق الرجل فحصر وسكت، فقال معاوية: خذ أيّها الرجل في حديثك فما سمعتها من أحد أكثر ممّا سمعتها من نفسي.

المدائني عن مسلمة بن محارب قال: قال زياد: لم يغلبني معاوية بالسياسة إلاّ في رجل من بني تميم استعملته فكسر الخراج ولحق به فآمنه، فكتبت اليه: إنّ في هذا مفسدة للعمّال وحملا على سوء الأدب، فابعث به