الرحمن: كذبت يا بن المتبوب التابّ، فقال أبو خداش: يا بن تمدّر (١)، يا بن البريح يا بن أمّ قدح، فقال معاوية: حسبك رحمك الله، عليّ دية مولاك؛ فخرج أبو خداش ثم رجع فقال لمعاوية: أعطني عشرة آلاف درهم أخرى وإلا أعلمته أنّك أمرتني بالكلام، فأعطاه عشرة آلاف درهم، ثم قال له: فسّر ليزيد ما قلت لعبد الرحمن، قال: هنّ أمّهات له حبشيات، وقد ذكرهنّ ابن الكلبية الثّقفي فقال:
ثلاث قد ولدنك من حبوش … إذا تسمو جذبنك بالزّمام
تمدّر والبريح وأمّ قدح … ومحلوب يعدّ من آل حام
المدائني عن الأسود بن شيبان، حدثني أبو نوفل عن موسى بن عبيدة أنّ معاوية حجّ فدخل البيت الحرام وأرسل إلى عبد الله بن عمر، وبلغ ابن الزبير ذلك فجاء فحرّك الباب، فقال معاوية: لا تفتحوا له، ثم جاء ابن عمر ففتح له ودخل، فقال معاوية: يا أبا عبد الرحمن أين صلّى النبي ﷺ حيث دخل البيت؟ فذكر السارية اليسرى، ثم دخل ابن الزبير بعد خروج ابن عمر فقال: يا معاوية أما هو إلاّ عبد الله بن عمر؟! قال: نعم يا بن الزبير، أمّا عرى الأمور التي هي عراها فلها قوم سواك، وفيما دون تلك أمور يستعان بك فيها، فقال ابن الزبير: والله يا معاوية لقد علمت أنّي أعلم من الذي سألت، ولكنّك حسود فحسدتني، قال: يا أبا بكر لو شئت قلت أحسن من هذا القول.
المدائني عن اسحاق بن أيّوب عن خالد بن عجلان قال: قال عبد الله بن الزبير لمعاوية: لقد أعظم الناس ولادة صفيّة إيّانا حتى كأنه لم